الهمسة الثالثة عشرة : الحوار بين الآباء والأبناء

قال : كيف نخلق ثقافة الحوار في أسرنا ؟

… قلت: لكي نربي أبنائنا على الحوار يجب علينا أولا أن نتعلم كيف نستمع لهم

…علينا أن نعودهم على الإقبال علينا، وعلى فتح قلوبهم لنا

قال: وكيف يتأتى ذلك؟

…قلت: يتأتى ذلك إذا أحسوا بالثقة و الأمان معنا

…عندما نستمع لهم لا نتسرع إلى تقديم النصح بل نسألهم لمعرفة ما يخالجهم

…كلما تكلم أبناؤنا تعرفنا على شخصياتهم وتسنى لنا أن نرشدهم دون توجيه مباشر

 …إذا أثقلنا كاهلهم بالنصح و الوعظ عزفوا عن الحديث معنا ومكاشفتنا بما في دواخلهم

…اعلم يا صديقي أن أدب الحوار و الاستماع ينتقل إلى الأبناء بالقدوة

 فعلينا أن نتحاور كأزواج وكبالغين وأن نحترم اختلاف المواقف و نسلك أدب الحوار الهادئ

قال: بعض الآباء يقولون أن طريق الحوار طويل… وأن الأنجع هو توجيه الأبناء بالوعظ والإرشاد 

قلت : هم محقون في قولهم!  الحوار يستدعي صبرا و مثابرة لكن ثمرته المتمثلة في استقلالية شخصية أبنائنا و قدرتهم على اتخاذ القرارات الصائبة والتفكير الرزين مضمونة على المدى البعيد

 …فلما نضحي بثمرة الحوار مقابل مصادرة حق أبنائنا في التفاعل معنا

…ثم إنهم يكبرون فكلما كبروا كان الحوار هو الجسر الذي يضمن التواصل بينا وبينهم