
…قال : ماذا بعد الصدق! حدثني عن قيمة أخرى أُرسخها في قلوب أبنائي
…قلت : لا أرى بعد الصدق قيمة أعلى من قيمة الامتنان
عندما يكون أبناؤنا حامدين وشاكرين لكل النعم التي حباهم بها الله فإن الامتنان يفتح قلوبهم لقيم أخرى مثل العطاء والإيثار
قال : وكيف يكون أبناؤنا حامدين وممتنين؟
قلت : أول الامتنان شكر النعم وشكر النعم يكون باللسان والفعل
أما شكر اللسان فأن نعوِّد أبناءنا على قول “شكرا والحمد الله” لكل من أسدى لهم معروف
وأما شكر العمل أن نعلم أبناءنا تقديم يد العون والمساعدة لمن يحتاجها بما يوافق نضجهم الذهني ونموهم الجسدي
قال : ما أثر هذه القيمة على أبنائنا؟
قلت : أثرها عظيم… الامتنان صفة المتفائلين، فالممتن يقدِّر ما لديه من النعم قبل أن يرى ما يحتاجه
الامتنان يعلم الأبناء القناعة…..القناعة بمعنى الرضا بما لديهم مع الطموح للأفضل
نغرس فيهم قيمة الاعتراف بالجميل ورؤية الآخر كسند لا كخصم
وكلما كبر أبناؤنا كبرت قيمة الامتنان في أنفسهم ليس فقط للأشخاص بل للوطن الذي يحتضنهم وللإنسانية التي تجمعهم بجميع الناس على وجه هذه البسيطة