الهمسة الثانية عشرة : أبناؤنا والمال

قال : حدثني عن المال؟ كيف نعلم أبناءنا قيمة المال؟

…قلت: المال وتربية أبنائنا نعمة أو نقمة

… المال قيمة و إذا فَصَل أبناؤنا المال عن قيمته أصبح المال نقمة

 …قيمة المال مرتبطة بقيمة العمل

…علينا أن نعلم أبناءنا أن المال مُقابل للعمل …ولذا علينا أن ننفقه بعقلانية

 …علينا أن نعلمهم أن المال وسيلة و ليس غاية في ذاته

قال : و ماذا عن إعطاء الأبناء المال كهدية أو مكافأة على سلوك جيد أو علامة

دراسية حصلوا عليها؟

…قلت: لا بأس بذلك … لكن حذار أن نجعل سلوكات أبنائنا مرتبطة بالمكافأة المادية

…أبناؤنا في حاجة إلى تَمثُّل المكافأة المعنوية لتصرفاتهم الجيدة

المكافأة المادية لا يجب أن تكون شرطا للسلوك الجيد و إلا أصبح أبناؤنا مبرمجين على إبداء السلوك المرغوب بهدف الحصول على المكافأة. فإذا غابت المكافأة أساؤوا التصرف

 …قال: العديد من الآباء يقعون في هذا الشَّرَك

قلت: عندما يكبر أبناؤنا أي عند وصولهم إلى المرحلة الجامعية نشجعهم، إن أمكن ذلك، على كسب المال بالقيام بعمل صيفي أو موسمي  يناسب أعمارهم ، يعلمهم قيمة العمل وقيمة المال المكتسب من العمل

كل الخير يأتي من أن يعرف أبناؤنا أن المال ثمرة العمل و الجد و الكد…

الهمسة السادسة : قيمة العمل

قال : الصدق و الامتنان قيمتان أساسيتان في تربية الأبناء. أريد أن أسمع المزيد؟ 

….قلت: أحدثك من خلال تجربتي المتواضعة حديثا ينبعث من القلب  

….دعني أحدثك عن قيمة العمل

قال: وهل العمل قيمة ؟

قلت: وما أدراك ما قيمة العمل ؟

….كل الخير يأتي من أن يدرك أبناؤنا قيمة العمل منذ نعومة أظافرهم

… العمل عصب الحياة

…العمل قيمة لأن الإنسان يحتاج أن يكون نافعا، صانعا، ،مشيِّدا،مبدعا،مؤثرا 

…العمل قوام الحضارة و أس الدين

قال: وكيف نعلم أبناءنا قيمة العمل؟

قلت: نعلم أبناءنا قيمة العمل منذ صغرهم. نكلفهم بالقيام بأعمال منزلية تناسب أعمارهم

عندما يكبرون نشجعهم على الالتحاق بالانشطة المدرسية الموازية في المرحلة الإعدادية والثانوية ليتعلموا قيمة العمل الجماعي 

نشجعهم على الالتحاق بأعمال صيفية في مرحلة الجامعة لكي يتعلموا مهارات حياتية مثل التعامل مع زملاء العمل، والتواصل معهم والانضباط بقواعد العمل وتسيير دخلهم المادي الخاص

…دروس مهمة سيحتاجونها في مستقبل حياتهم القريب

…إذا أدرك أبناؤنا قيمة العمل كانوا أشخاصا ناجحين و مُنجزين و مستقلين

…كل الضرر يأتي من عدم تقدير أبنائنا لقيمة العمل واتكالهم علينا في كل أمورهم