الهمسة الأولى : مستقبل أبنائنا

قال: وأي مستقبل نصنع لأبنائنا ؟

قلت اصنع واقعهم أولا. المستقبل نتاج الحاضر

وأبناء المستقبل ثمرة البذرة التي نزرعها الآن

أغلب الأباء و أولياء الأمور ينشغلون بالتخطيط لمستقبل أبنائهم وينسون أن يؤسسوا

لواقعهم

قال: وكيف نخطط للمستقبل دون أن نغفل الواقع ؟

قلت: اجعلهم يعيشون الواقع بعين المستقبل. حدثهم عن نماذج لأشخاص ناجحين و كيف كانت بداياتهم. أخبرهم أن المستقبل طريق نخطوا فيه خطوة تلو الأخرى

اجعلهم يعيشون مستقبلهم في المرحلة التي هم فيها

لكن إياك أن تجعلهم يعيشون مستقبلا تصنعه لهم

قال: وكيف ذلك ؟

قلت: حياتنا نحياها بتصورنا و حياتهم يحيونها بتصورهم

أبناؤنا يشكلون شطرا هاما من حياتنا

إلا أن لهم مسارا ولنا مسار 

كل التعاسة تأتي من أن نريد من أبنائنا أن يكونوا نسخا منا أو نسخا لأحلام لم نحققها

قال: أنا وهبت حياتي لأهلي؟

!قلت: ونعم الهبة … لكن هل يعني هذا أنك تعيش بلا حياة

هل يعني هذا أن تنسى أن لك آمالا وأهدافا تريد أن تحققها؟

كل الألم يأتي من أن نهب حياتنا لأبنائنا وننسى أن أفضل هدية نقدمها لهم هي أن نكون قدوة لهم

قال: فهمت، أهب حياتي لأبنائي وأكون قدوة لهم قدر الإمكان 

قلت: ليس المطلوب أن تكون إنسانا كاملا. المطلوب أن تعيش حياة ذات معنى وأن تكون صاحب رسالة وأن تطور نفسك 

أبناؤنا يتعلمون من مسارنا الخاص في الحياة

يتعلمون منا المثابرة والمرونة والإيثار والكرم